::: مدرسة شكري شعشاعة الثانوية للبنين:::

عفوا انت غير مسجل لدينا::: يرجى التسجيل اذا لم يكن لديك حساب او تسجيل الدخول اذا كان لديك حساب لدينا... وشكرا

مدرسة شكري شعشاعة الثانوية للبنين

المواضيع الأخيرة

» اساسيات المواد المدرسية
الإثنين مايو 26, 2014 5:02 am من طرف Abdullah ALLawama

» تلخيص مادة الحاسوب للصف العاشر ف2
السبت أبريل 26, 2014 11:35 pm من طرف Abdullah ALLawama

» ملخص مادة الحاسوب اول ثانوي مستوى ثاني
السبت أبريل 26, 2014 11:31 pm من طرف Abdullah ALLawama

» موقع مدرسة شكري على الفيسبوك الصفحة الرسمية
الثلاثاء ديسمبر 31, 2013 11:32 pm من طرف Abdullah ALLawama

» مواعيد الدوام و تسليم الشهادات
الإثنين يونيو 24, 2013 1:21 am من طرف Abdullah ALLawama

» برمجية التخصصات
الجمعة أكتوبر 14, 2011 2:01 am من طرف ATA.ASMAR

» ظهور نتائج تصنيف العاشر
الأحد سبتمبر 25, 2011 2:45 pm من طرف yousefc47

» دليل طلبة التوجيهي و العاشر للتخصصات الجامعية
الأربعاء أغسطس 03, 2011 6:20 pm من طرف Abdullah ALLawama

» موعد نتائج تصنيف العاشر
الخميس يوليو 21, 2011 4:16 pm من طرف Abdullah ALLawama

التبادل الاعلاني


    بركان آيسلندا

    شاطر

    بركان آيسلندا

    مُساهمة من طرف ركان العزة في الأحد أبريل 25, 2010 10:35 pm

    بركان آيسلندا وعولمة الكوارث




    شكل إغلاق المجال الجوي للعديد من الدول الأوروبية، بسبب تأثير الدخان البركاني المنبعث من آيسلندا، فرصة لتأمل العلاقات المتشابكة التي أضحت عليها الدول في عالمنا المعاصر بفعل الاعتماد المتبادل والتبعية المشتركة بين بلدان بعيدة جغرافيا في عصر العولمة بعدما اقتربت المسافات بسبب تطور وسائل النقل وفي القلب منها النقل الجوي الذي بات يربط أصقاعاً متنائية.
    والأمر هنا لا يتعلق فقط بالتأثير الواسع للبركان على المسافرين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في مطارات أوروبا والعالم، من بانكوك إلى نيودلهي ودبي، بل يتعلق أساساً بحجم الضرر والفوضى اللذين ألحقهما بركان مجهول في جزيرة صغيرة ومعزولة عن العالم، ليعطل قطاعات بأكملها، ولينتقل من بلد صغير يجاور القطب الشمالي، إلى أقطار عديدة حول العالم كلها نالت نصيبها من تداعيات البركان ومخلفاته التي دفعت بها عواصف الرياح والثلوج بعيداً عن حدود آيسلندا لتغشى مدناً بعيدة وتعيق حركة النقل الجوي بما ترتب على ذلك من تداعيات وخمية على الاقتصاد العالمي في وقت تحاول فيه الدول الغربية الخروج من أزمة خانقة وتتلمس طريقها ببطء نحو التعافي ورجوع نسب النمو إلى سابق عهدها.
    ولا يمكن أيضاً التقليل من المعاناة الإنسانية التي تسبب فيها بركان آيسلندا بالنسبة للمسافرين بعدما ظلوا عالقين لساعات وأيام في المطارات، واضطروا لإنفاق أموال كبيرة بعدما انتهت فترة إجازاتهم وحل وقت رجوعهم للعمل.
    ورغم استمرار أغلب عمليات الشحن التي تجري في معظمها عن طريق البحر، بحيث تتولى السفن الكبرى نقل البضائع الصناعية، إلا أن جزءاً كبيراً من التجارة الدولية تضرر بفعل الأحوال الجوية السيئة وتعذر الطيران، لاسيما المنتجات سريعة التلف والخفيفة، مثل قطع الغيار وبعض المنتوجات الزراعية مثل الورود والمأكولات الطازجة كالفواكه الاستوائية والأسماك والخضار التي تحتاج إلى النقل الجوي والوصول بسرعة إلى البلدان المستوردة.
    وفي هذا الإطار تشير بعض الإحصاءات إلى خسائر مهمة لحقت بالمزارعين في كينيا التي توقفت عن تصدير الورود وباقي المنتجات الزراعية التي تشحن جواً إلى وجهتها النهائية، حيث خسرت ما لا يقل عن ثلاثة ملايين دولار في اليوم طيلة الفترة السابقة، وبما أن المنتجات الزراعية تعد المصدر الأساسي للعملة الصعبة في كينيا، فإنه يمكن تخيل حجم الضرر الذي تكبده الاقتصاد الكيني، ناهيك عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بقطاعات حيوية أخرى مثل البريد الجوي وباقي الخدمات المرتبطة بالطيران.
    وبالطبع، وكما هو الحال في جميع الكوارث، لابد أن يكون هناك مستفيدون يستغلون ظروف الأزمة لتعزيز أعمالهم، ولعل من أهم القطاعات التي استفادت من تعطل حركة الطيران، وسائل النقل الأخرى على اختلافها؛ سواء البرية منها أو البحرية، وسواء تعلق الأمر بالحافلات أو القطارات التي شهدت إقبالا كثيفاً على خدماتها في الآونة الأخيرة بعدما غدت الوسائل الأضمن للرجوع إلى البلد بعد انقضاء الإجازة، أو للتنقل داخل أوروبا.
    وقد حققت شركات سيارات الأجرة أرباحاً طائلة لاستخدامها في قطع المسافات الطويلة، فضلا عن العبارات التي تقطع القنال الإنجليزي وتربط المملكة المتحدة بباقي الدول الأوروبية.
    وفي حال استمرت الاضطرابات البركانية وتواصل الانبعاث الدخاني من آيسلندا، حيث لازال يحجب الرؤية ويعطل النقل الجوي، فستتعمق الخسائر الاقتصادية حول العالم وستتضرر صناعات مهمة، لاسيما تلك المسؤولة عن تزويد الدول بمكونات حساسة لا يصح نقلها براً.
    وفي هذا السياق يمكن الإشارة مثلا إلى صناعة الأدوية واحتمال تأثرها سلباً إذا نقصت مخزوناتها وبرزت الحاجة إلى احتياطيات جديدة. ومعلوم أن شركات الأدوية تعتمد بشكل أساسي على النقل الجوي لإيصال منتجاتها إلى الأسواق العالمية. ومع أن الكوارث الطبيعية التي يندرج في إطارها البركان المسبب لكل هذه الخسائر غالباً ما يكون مُتحكماً في تداعياتها، إلا أن البعض منها يسفر عن قسوة كبيرة مثل كارثة تسونامي التي ضربت السواحل الآسيوية في عام 2004، والزلزال المدمر الذي هز هايتي مؤخراً... لذا يبقى من المهم دراسة هذه الكوارث على ضوء التغيرات المناخية وعواقبها الوخيمة على دول عديدة، لاسيما تلك التي جعلها موقعها الجغرافي أكثر تعرضاً للأذى من غيرها مثل جزر المالديف وبنجلادش.
    ولحسن الحظ، يتيح العلم والمعرفة إمكانية التنبؤ ببعض تداعيات الكوارث والتحسب لما قد ينتج عنها من تداعيات خطيرة. وما الاهتمام العالمي بقضية الاحتباس الحراري ومسبباته، والمؤتمرات التي تعقد خصيصاً لهذا الغرض، سوى دليل على تنامي الوعي لدى الدول بالتهديد الذي يمثله التغير المناخي، وبحثها عن الأسباب الكامنة وراء الكوارث المتكررة وسبل تجنبها.
    لكن رغم هذا الوعي، تبقى الدول عاجزة في كثير من الأحيان عن التعامل مع الكوارث الطبيعية، وهو ما ظهر جلياً في كيفية تعاطي الدول الأوروبية مع بركان آيسلندا وفشلها في التنبؤ بانتقال الغبار المندفع عبر الأجواء إلى دول أخرى في أوروبا، ودراسة نتائج ذلك على محركات الطائرات واحتمال تعطيلها.
    وما لم يخرج العلماء وخبراء الأرصاد الجوية بطريقة لمراقبة الغبار المنبعث من البركان والتحكم في وجهته، سيظل الخطر قائماً ومحدقاً بالنقل الجوي، وحتى لو فتحت بعض المطارات أبوابها أمام حركة الملاحة الجوية ستستمر الأزمة لشهور، وهو ما يعني استحكام حالة انعدام اليقين بالنسبة لقطاع النقل الجوي في وقت تعاني فيه شركات الطيران أصلا من تداعيات الأزمة الاقتصادية.
    جيفري كمب (مدير البرامج الإقليمية الاستراتيجية في مركز نيكسون في واشنطن)
    الاتحاد الاماراتية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 10:56 am